القائمة الرئيسية

الصفحات


قصص افضل الخلق عند الله
 الرسل والأنبياء ...


قصة نبي الله إدريس عليه السلام ...
إدريس عليه السلام هو أحد الرسل الكرام الذين أخبر الله تعالى
 عنهم في كتابة العزيز، وذكره في عدة مواضع من سور القرآن.
 قال تعالى :
 { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56)
وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا(57) } سورة مريم .
 وهو ممن يجب الإيمان بهم تفصيلاً :
أي يجب إعتقاد نبوته ورسالته على سبيل القطع والجزم ،
لأن القرآن قد ذكره بإسمه وحدث عن شخصه،
 فوصفه بالنبوة والصديقية.

نسبه عليه السلام :
هو إدريس ينتهي نسبه إلى شيث بن آدم عليه السلام 
واسمه عند العبرانيين (خنوخ) وفي الترجمة العربية (أخنوخ) 
وهو من أجداد نوح عليه السلام.
 وهو أول بني آدم أعطي النبوة بعد (آدم) و (شيث) عليهما السلام، وقد أدرك من حياة آدم عليه السلام 308 سنوات ..
لأن آدم عمر طويلاً زهاء ألف سنة.


 حياة إدريس عليه السلام :
قال بعض اهل العلم : إن إدريس ولد ببابل،
 وقال آخرون إنه ولد بمصر والأصح الأول،
 وقد أخذ في أول عمره بعلم شيث بن آدم،
وذكر ابن إسحاق أنه أول من خط بالقلم، وقد أدرك من حياة آدم، ثلاثمائة سنة وثماني سنين.
وقد قال طائفة من الناس: 

إنه المشار إليه في حديث معاوية بن الحكم السلمي،
لما سأل رسول الله ﷺ
، عن الخط بالرمل فقال :
 « إنه كان نبي يخط به، فمن وافق خطه فذاك ».رواه مسلم 
وادريس اول رسول بعد ادم وعمل طفرة حضارية ،
 فهو اول من خط بالقلم وخاط الثياب ولبس المخيط
 وكان خياط ومع كل غرزة يسبح الله ويذكره ...
وكان اول من بشر بالقران وعلمه الله علم النجوم والافلاك 
وتعلم مفاتيح العلوم علم الناس الكتابة بالقلم ...
وكان رجل متاني في كلامه كثير الصمت وكثير الحكمة والفكر
 وهذه الصفات كتبها في اسفاره .
 وعن القرطبي انه سمى ادريس لكثرة درسه لكتاب الله تعالى
 وانزل الله عليه 30صحيفة كما ورد عنه من حديث ابا ذر الغفاري الطويل عن الأنبياء.
 ولما كبر آتاه الله العلم والنبوة وأخذ على عاتقه الدعوة ،
 فنهى المفسدين من بني آدم عن مخالفتهم لشريعة (آدم) و (شيث) فأطاعه نفرٌ قليل، وخالفه جمعٌ كبير،
 فنوى الرحيل عنهم وأمر من أطاعه منهم بذلك ،
 فثقل عليهم الرحيل عن أوطانهم فقالوا له :
 وأين نجد إذا رحلنا مثل (بابل) ؟؟؟
فقال لهم نبيهم : إذا هاجرنا رزقنا الله غيره،
 فخرج وخرجوا معه حتى وصلوا إلى أرض مصر فرأوا النيل
 فوقف على النيل وسبح الله وحمده،
 وأقام إدريس ومن معه بمصر يدعو الناس إلى الله
 وإلى مكارم الأخلاق. وكانت له مواعظ وآداب فقد دعا إلى دين الله، وإلى عبادة الخالق الواحد جل وعلا، وتخليص النفوس من العذاب في الآخرة، بالعمل الصالح في الدنيا وحض على الزهد في هذه الدنيا الفانية الزائلة، وأمرهم بالصلاة والصيام والزكاة وغلظ عليهم في الطهارة من الجنابة، وحرم المسكر من كل شي من المشروبات وشدد فيه أعظم تشديد. وهو أول من علم السياسة المدنية،
 ورسم لقومه قواعد تمدين المدن، فبنت كل فرقة من الأمم
 مدناً في أرضها وأنشئت في زمانه مائة وثمانية وثمانين مدينة.

وفاته عليه السلام :

وقد أُخْتُلِفَ في موته كثيراً !!!.
 واما اكثر الروايات شهرةً فهي أن الله أوحى إلي إدريس:
 أني أرفع لك كل يوم مثل جميع عمل بني آدم -لعلهم من أهل زمانه - فأحب أن يزداد عملاً، فأتاه خليل له من الملائكة، 
فقال له: إن الله أوحى إلي كذا وكذا فكلم ملك الموت حتى أزداد عملاً، فحمله بين جناحيه ثم صعد به إلى السماء، فلما كان في السماء الرابعة تلقاه ملك الموت منحدراً، فكلم ملك الموت في الذي كلمه فيه إدريس، فقال: وأين إدريس؟ قال هو ذا على ظهري، فقال ملك الموت: يا للعجب! بعثت وقيل لي اقبض روح إدريس في السماء الرابعة، فجعلت أقول: كيف أقبض روحه في السماء الرابعة
 وهو في الأرض؟! فقبض روحه هناك.
 فذلك قول الله عز وجل {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }


وأخيراً ...
من المعروف أنّ قصص الأنبياء فيها كثيرٌ من أقوال بني إسرائيل
 أو ما يسمى بالإسرائيليات وقد وقع في قصة إدريس عليه السلام الكثير منها، ويخلط بعض الناس فيظنّون بأن إدريس عليه السلام
 هو نفسه إلياس عليه السلام والصحيح أنهما مختلفين، 
وقد ورد ذكر كلّ واحدٍ منهما منفرداً في القرآن الكريم.
هذا والله أعلم وأحكم ...

تعليقات

التنقل السريع